السيد مرتضى العسكري

60

خمسون و مائة صحابي مختلق

بيمينه شريعة نارية ، يحب القبائل ، وجميع مقدّساته في يدك ، ومقرّبين إلى رجلك . يأخذون تعاليمك ) ) . وورد في المطبوعة عن النسخة الرومية ما يلي : ( ( استعلن من جبل فاران . ومعه ألوف الأطهار ، في يمينه سنّة نارية ، أحبّ الشعوب ، جميع الأطهار بيده . يقتربون من رجليه ، يقبلون من تعليمه ) ) . ولمّا كان الاشراق من جبل فاران يصدق على نزول شريعة القرآن على خاتم الأنبياء محمّد ( ص ) بغار حراء في جبل فاران حول مكة وهو الّذي جاء بعد ذلك إلى مكة - أراضي فاران - مع عشرة آلاف وفتح مكة « 1 » وهو الّذي كان في يمينه شريعة نارية أو ( سنّة نارية ) أي شريعة الحرب وهو الّذي ( ( أحب القبائل ) ) أو ( يحب الشعوب ) كما أعلن القرآن عنه بقوله تعالى : ( وما أرسلناك إلّا رحمةً للعالمين ) وقوله : ( وما أرسلناك إلّا كافة للنّاس بشيراً ونذيراً ) ( 49 ) . لمّا كان هذا الاشراق يصدق على بعثة خاتم الأنبياء ولا يصدق على غيره فإنّ موسى الّذي جاء مع أخيه وعيسى الّذي كان مع نفر من الحواريين لا يصدّق على أحدهما أنّه ورد ( مع عشرة آلاف من المقرّبين ) . وكذلك لايصدّق على عيسى انّه ( في يمينه شريعة نارية ) . ولا يصدّق على موسى الّذي جاء بناموس يخص جماعة يعقوب أن أحبّ الشعوب أو يحبّ القبائل ( ؟ ) . لهذا كلّه وقع التحريف في هذا النسخ كما يلي :

--> ( 1 ) . روى ابن هشام في سيرته ( 4 / 17 ) والطبري في تاريخه ( 1 / 1628 ) عن ابن إسحاق قال : كان مع رسول اللّه ( ص ) في فتح مكة ( ( عشرة آلاف من المسلمين ) ) .